كتبت في البداية عن استخدام نظائر GLP-1 في مدونتي الحفاظ على استقرار وزنك في سبتمبر 2022.
ومنذ ذلك الحين، نقرأ بشكل شبه يومي عن عقار «أوزيمبيك» (سيماجلوتيد)، الذي تمت الموافقة عليه لعلاج مرضى السكري، ثم عقار «ويغوفي» (سيماجلوتيد أيضًا)، الذي تمت الموافقة عليه لفقدان الوزن، والآن عقار «مونجارو» (تيرزيباتيد).
تؤدي هذه الأدوية إلى فقدان الوزن من خلال زيادة مستويات الأنسولين، وكبح الشهية، وحرق الدهون. وبالإضافة إلى تحسينات نمط الحياة في مجالات النوم والنظام الغذائي وممارسة الرياضة، ستلعب هذه الأدوية دورًا طويل الأمد في مستقبل طب مكافحة الشيخوخة.
إذن، ما هو سيماجلوتيد؟
وهو نظير لـ GLP-1 (الببتيد الشبيه بالجلوكاجون)، الذي يعمل على مستقبلات في البنكرياس والمعدة والأمعاء والجهاز العصبي.
يزيد هرمون GLP-1 من إفراز الأنسولين. ويتيح الأنسولين للخلايا، بما في ذلك خلايا العضلات والكبد، امتصاص الجلوكوز وتخزينه على شكل جليكوجين. كما يثبط هرمون GLP-1 إنتاج هرمون الجلوكاجون، وهو هرمون مضاد للأنسولين، والذي لولا ذلك لسبب إفراز الجلوكوز في مجرى الدم.
يعمل GLP-1 على إبطاء عملية إفراغ المعدة، مما يجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول. وربما يكون هذا هو السبب الرئيسي لحدوث الآثار الجانبية الشائعة مثل الغثيان والإمساك. كما يعمل GLP-1 على مستوى الجهاز العصبي المركزي في الدماغ من خلال إرسال إشارات إلى الدماغ تفيد بأننا نشعر بالشبع. وهذا يؤدي إلى تقليل الشعور بالجوع والشهية.
إذن، ما هو تيرزيباتيد؟
هذا، بالإضافة إلى تأثيره على مستقبلات GLP-1، يؤثر أيضًا على مستقبلات GIP (الببتيد المُحفِّز لإفراز الأنسولين المعتمد على الجلوكوز). وتوجد هذه المستقبلات في البنكرياس، وفي الخلايا الدهنية، وفي مناطق أخرى من الجهاز العصبي.
وتعزى الآثار الإضافية إلى حرق الدهون، وهو ما يُعرف باسم تحلل الدهون، بما في ذلك الدهون المتراكمة في المنطقة الوسطى من الجسم مثل الكبد.
وهي تعمل على مستقبلات GLP-1 وGIP في الدماغ، مما يزيد من كبح الشهية.
إنه يقلل من مستويات الكوليسترول.
الآثار الجانبية أقل شيوعًا بكثير مقارنة بأوزيمبيك.
أوزيمبيك/ويغوفي مقابل مونجارو
يمكن أن يؤدي استخدام أوزيمبيك إلى خسارة وزن تبلغ حوالي 15% من وزن الجسم خلال 12 شهراً. أما مونجارو فيمكن أن يؤدي إلى خسارة تصل إلى 25%. ومع تزايد توفره في المملكة المتحدة، فإنه يُعدّ أكثر فعالية في خفض مستويات السكر في الدم وخفض الوزن.
ومع ذلك، فإن الأدوية ليست الحل الوحيد لتحسين متوسط العمر المتوقع:
• النوم مهم جدًا للمساعدة في التغيرات الأيضية – ويلزم الحصول على ما لا يقل عن 6-8 ساعات.
• نظام غذائي صحي يتجنب السكر.
• التمارين التي تستهدف العضلات، مثل رفع الأثقال، مقارنة بالتمارين القلبية الوعائية العامة مثل الجري أو ركوب الدراجات، هي الأفضل لتعزيز فقدان الوزن المرتبط بهذه الآليات الهرمونية، حيث يزداد تخزين الجلوكوز على شكل جليكوجين في العضلات.